قال الكاتب ستيفن كوك في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي"، إن قرابة ثلاث سنوات مرت منذ أن أشعلت حماس فتيل حرب إقليمية، حين شنت هجومًا أدى إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي. ومنذ ذلك الحين، غطّت وسائل الإعلام في الشرق الأوسط، بشكل مكثف، أخبار غزة وإسرائيل وحماس ولبنان وحزب الله وسوريا وقطر وتركيا وإيران والسعودية والإمارات والحوثيين، بينما غابت أخبار مصر إلى حد كبير.
وأضاف: "وهذا أمرٌ مثيرٌ للاستغراب، فمصر هي الدولة العربية الأكثر اكتظاظاً بالسكان، وتملك أكبر جيش في المنطقة، ويُفترض أنها الدولة الأكثر نفوذًا بين أعضاء جامعة الدول العربية".
وتابع "لكن من جهة أخرى، يُمكن تفسير غياب مصر شبه التام عن المشهد الإعلامي في السنوات الأخيرة. فمصر بعيدة كل البعد عن مناطق الصراع في المنطقة - باستثناء قطاع غزة - وفي ظلّ تحوّل موازين القوى الجارية في المنطقة، انتقل النفوذ شرقًا من القاهرة ودمشق وبغداد إلى الرياض وأبو ظبي والدوحة".
وأشار إإلى أنه "لا يعني ذلك أن مصر قد نأت بنفسها عن الحروب تمامًا. فمع استمرار هذه الصراعات، أجبرت الأحداث (قائد الانقلاب) عبد الفتاح السيسي على اتخاذ مواقف استراتيجية محرجة ومواقف دبلوماسية غير موفقة. ومع ذلك، ليس من الواضح على الإطلاق أن هذا ناتج عن عدم كفاءة. فمصر تتخبط بين مطالب متضاربة ومتناقضة".
ويرى كوك أن الدبلوماسية المصرية ليست خرقاء أو ذكية، بل أصبحت محاصرة ومكبلة داخل فخ اقتصادي وجيوسياسي يحد من هوامش حركتها. وقد انتقل مركز الثقل الإقليمي في الشرق الأوسط تدريجيًا إلى عواصم الخليج العربي، بينما تتجه الدبلوماسية المصرية نحو أدوية دفاعية ومناورات حذرة تهدف إلى تقليل الخسائر وحماية الأمن الداخلي.
https://foreignpolicy.com/2026/09/29/egypt-iran-diplomacy-uae-gaza-israel-united-states-houthis/

